ابن حجر العسقلاني
107
الإصابة
تجارتكم إلى الشام فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه فأكب العباس عليه وعند مسلم من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر في قصة إسلامه وفي أوله صليت قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم حيث وجهني الله وكنا نزلا مع أمنا على خال لنا فأتاه رجل فقال له إن أنيسا يخلفك في أهلك فبلغ أخي فقال والله لاأساكنك فارتحلنا فانطلق أخي فأتى مكة ثم قال لي أتيت مكة فرأيت رجلا يسميه الناس الصابئ هو أشبه الناس بك قال فأتيت مكة فرأيت رجلا فقلت أين الصابئ فرفع صوته علي فقال صابئ صابئ فرماني الناس حتى كأني نصب أحمر فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم قال ولقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقد دخلا المسجد فوالله إني لأول الناس حياة بتحية الاسلام فقلت السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك السلام ورحمة الله من أنت فقلت رجل من بني غفار فقال صاحبه ائذن لي يا رسول الله في ضيافته الليلة فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة فقبض لي قبضا ت من زبيب قال فقدمت على أخي فأخبرته أني أسلمت قال فإني على دينك فانطلقنا إلى أمنا فقالت فإني على دينكما قال وأتيت قومي فدعوتهم فتبعني بعضهم وروينا في قصة إسلامه خبرا ثالثا تقدمت الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس ويقال إن إسلامه كان بعد أربعة وانصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ومضت بدر وأحد ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك وكان طويلا أسمر اللون نحيفا وقال أبو قلابة عن رجل من بني عامر دخلت مسجد منى فإذا شيخ معروق آدم عليه حلة قطري فعرفت أنه أبو ذر بالنعت وفي مسند يعقوب بن شيبة من رواية سلمة بن الأكوع أن أبا ذر كان طويلا وأخرج الطبراني من حديث أبي الدرداء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدئ أبا ذر إذا حضر ويتفقده إذا غاب